فجر تلألأ نوره أضاء حاشية السماء
وزهت على الدنيا ترفّ بنودنا رمز الفداء
فترنمت قيثارة الدنيا بأغنية الهناء
وشدا الزمان يزف بشرى النصر في عيد الجلاء
***
ذي أغاني المجد توقظ نشوة الروح الصدي
فتفيض بشرى النفس راقصة على أمل الغد
وتميس أفنان الورود لصبحها الضاحي الندي
وتفيق في الأعماق ذكرى كل شهم أصيد
فإذا بكأس العزِّ مترعة بصهباء الصفاء
***
عيد أغرُّ أم ربيع حل في دنيا العروبه
فهمت على الدنيا شآبيب التباشير الطروبه
ذكرى فرنسا حين عاثت في أراضينا الحبيبه
وجلت تجرّ وراءها الذيل المخضب بالدماء
***
يا عيد ما برحت أناشيد العلى في خاطري
تنساب خاطرة بزهو في خيال الشاعر
فتبثُّ إلهاماً يلوب بخافقي.. ومشاعري
ما كان حلماً ما سمعت وما رأيت بناظري
بل يقظة بهرتْ عيون الناظرين بذا الرواء
***
يا عيد هذا مجدنا الزاهي المؤثل والتليد
أبداً تذود عن الحياض ها غطارفة أسود
كم من أضاحٍ دون فجرك قد قضت ولها الخلود
ثارتْ لرفعتها ولم توهنْ عزائمها القيودُ
ثـارت وجادت بالنفيس وبالنفوس وبالذماء
***
يا عيد أين لظى الحمية في فلسطين الجريح
أين الأزاهر والأقاحي تجتلى فوق السفوح
لا.. لن يطيب العيش دون معامع ودم جموح
فغداً أعود إلى المر بع كي أفدّيها بروحي
سنعود نروي للعوالم قصة من كبرياء
***
للمقدس المحزون ننسف شامخات الحصن نسفا
لربى فلسطين السليبة كي نذيق الخصمَ حتفا
ونعيد أرض لوائنا المسلوب عدواناً وعسفا
سيثور جرح الكبرياء.. على العبيد أو الإماء
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق